صناعة السينما

الرعب: كيف تتقن فن الخوف؟

فئة افلام الرعب

الرعب فئة من الأفلام لا يمل الناس منها ابدا (هناك ناس يستمتعون بالمصائب التي تحل بغيرهم). فنجد أفلام الرعب متوفرة بكثرة طوال الوقت. والسؤال المهم هو، كم هي مخيفة حقا تلك الأفلام؟

يمكن اعتبار أفلام الرعب كمنصة جيدة لإطلاق مسيرة صانع أفلام مستقل; فيمكن صناعتها من دون ميزانية ومصادر كبيرة، ومع ذلك يمكنها خلق الشعور بالرعب لدى مشاهديها.

وبما اننا نعيش في جيل يطالب بالمزيد من العنف والدماء، فقد اصبح من المهم على صانعي الأفلام فهم جمهورهم , وفهم ماذا يعنيه الخوف اليوم وكنتيجة ذلك خلق أفلام الرعب الناجحة.

فكرنا ببعض النصائح عندما تصنع فيلم الرعب الخاص بك، ولا تنسى ان تعطينا بعض النصائح في التعليقات ان كانت لديك.

الاعدادات وخلق الجو المناسب

عندما تكون مضطرا للمضي مع تمثيل سيئ، حبكة مليئة بالأخطاء وصوت مشوش، فإن بمقدورك نسبيا انقاذ الفيلم بخلق جو خاطف للأبصار. إذا كنت تريد اخافك مشاهديك، يجب عليك خلق جو مرتبط بالخوف بشكل قوي. بادئا بالأساسيات كمكان خافت الإضاءة او مكان ضيق من دون منفذ واضح للهرب، موقع الفيلم سيساهم في تقدير الجمهور لما سيكون مخيفا، بناءا الى تعرضهم لتلك الأفكار سابقا.

ليس على ذلك ان يكون هو الوضع دائما بالطبع، وإذا كان بإمكانك التفكير خارج الصندوق وان تكون خلاقا في صنع الرعب، هناك دوما مجال لكسر تلك القواعد. فقط خذ بالحسبان مخيلة المشاهدين القوية ; فيمكنك التسهيل على نفسك إذا اخذت الجمهور الى عقلية “مظلم ومخيف” التي اعتادوا عليها.

لا تعتمد على “قفزة الخوف”

بالطبع استخدام تقنية قفزة الخوف هي طريفة سهلة لترويع مشاهديك. لكن هناك فرق كبير بين ان تكون خائفا او متفاجئ. الأساس في قفزة خوف جيدة هو مفاجأة الجمهور بحدث مثير في مشهد هادئ. السر الاخر في ذلك هو جعلها غير متوقعة. فغالبا ما يكون الجمهور متوقع لها بسبب رمز ما او موسيقى تصويرية مصاحبة للمشهد.

لا تستهين باستخدام الصمت مطلقا

فكر بأكثر اللحظات التي تشعر بها بالخوف؟ ساعة متأخرة من الليل، ظلام دامس، سماع صوت مفاجئ قريب؟ هل كنت ستشعر بنفس الشيء لو لم يكن المكان صامتا؟ لا نقول هنا ان استخدام الموسيقى التصويرية غير مهم، بل على العكس تماما، لكنه من الصعب اختيار الموسيقى الأمثل لمشهد ما، فيصبح استخدام الصمت بدلا عن ذلك فعّال جدا من دون التدقيق كثيرا على التقنيات

اهتم كثيرا بحبكة القصة وبشخصياتها

إذا اهتم المشاهد بالشخصية، فتعاطفه مع الشخصية يضعه في وسط الاحداث التي خلقتها. ففي هذه الحالة تصبح مخاوف الشخصية هي مخاوفه، والمصائد التي يتعرض لها تشعره بأنه واقع في نفس الخطر. إذا خلقت تلك العلاقة بين المشاهد والشخصية. سيصبح المشاهد مهتما في وصل تلك الشخصية لهدفه.

ويمكن قول ذلك أيضا عن قتل مرافق الشخصية الرئيسية. فاختيار اللحظة المناسبة لذلك ضروري جدا، ولكن اختيار صفات تلك الشخصية يجعلنا نخاف ونكره مصيرها المحتوم

استخدم المساحات والتقنيات بفعالية

شعبية أفلام الرعب تأتي من قدرتها للتلاعب بالشكليات. وذلك يتضمن مثلا التلاعب بمنظور الكاميرا او التحرير المحترف لخلق التوتر لدى المشاهد. هناك تقنية تسمى المتلصص المظلم وهي توحي بوجود شخص اخر يراقب الشخصية وبدلا من ذلك لم لا تحاول استعمال تقنية التركيز العميق حيث تستخدم الخلفية في كل لقطة كمصدر إضافي للتشويق، حيث يتم خلق شعور توتر لدى الجمهور عندما يجذب انتباههم الى شيء ما بعيد.

كن خلاقا في اختيار الوقت والمكان

هذا يطبق الخوف من العنصر المجهول الى فيلمك. بوضع الاثارة في مكان غريب ومجهول بالنسبة لجمهورك، وسيضيف ذلك جرعة من الابداع الى فيلمك، حتى ولم تكن حبكة القصة واختيار الوحش لم يكونا جديدين كليا، فإعادة اختيار اين ومتى يوجد ذلك تمنحك الفرصة للتلاعب بهما وخلق قصتك الخاصة.

امزج بين العالم الحقيقي وقصتك المرعبة

ماذا لو كانت أفلام الرعب التي شاهدناها وتعلقنا بها ممكن تحقق احداثها في العالم الحقيقي؟ حاول جعل الوحوش والقوى الخارقة الطبيعية التي تخلقها قابلة للتصديق قدر الإمكان. فليس هناك أشياء كثيرة تعد مخيفة أكثر من اكتشافك ان شيئا او شخصا ما ليس على حقيقته التي يظهرها.

تم نقل هذه المقالة للعربية مكتوبة من قبل Alice Tomlinson في موقع Raindance

About the author

محمد العوده

محمد العوده

محمد العودة , طالب في قسم الهندسة الالكترونية , بدأ اهتمامه في عالم الفن السابع منذ الصغر , يؤمن ان التعلم في الحياة يتم بالشكل الامثل عن طريق التجارب , ويقدر دور الفن (الافلام بشكل اخص) في صنع تجارب تحمل رسالة من شأنها تحسين حياة الناس وتثقيفهم بشكل من الاشكال

Leave a Comment