صناعة السينما

ثمان نصائح لصنع الافلام الصامتة

The Artist

The Artist , الفائز بجائزة الاوسكار عن افضل فيلم في عام 2012 هو اول فيلم صامت من 80 سنة يترشح لهذه الجائزة , فقد كان اخر فيلم يفعل ذلك هو The Patriot في عام 1928 , السنة الثانية بعد اختراع حفل جوائز الاوسكار.the-artist

 ورغم انحدار الاهتمام في الافلام الصامتة في السنوات السابقة , فالعديد من قادة هذا المجال يقرّون بأن صناعة الافلام الصامتة مفيدة في تعلّم اهم عناصر انتاج الافلام. والعديد يعتبر ان فن السينما نضج في الفترة بين 1894 الى 1929 ويظن البعض ان جودة الافلام اصبحت اقل عندما ظهرت الافلام الحوارية.

نجاح فلم The Artist اتى من اسباب عدة , فمنها انه اعاد احياء مراحل هوليوود المبكرة في صنع الافلام , كما طرح الفلم مهنة صناعة الافلام وكيف كانت في ذلك الوقت , كما كان زمن الفيلم في بدايات طرح الافلام المرفقة بالحوار

الافلام الصامتة الخالية من الحوار لديها قبول عالمي , كما يمكن تسويقها وبيعها حول العالم لعدم احتوائها على عوائق اللغة. كما تتميز بكونها تمرين جيد في التقنيات المتعلقة بصناعة الافلام , ولا يوجد سبب يمنع من صنع فيلم صامت مميز بقدر اي فلم اخر.

فإذا كنت تريد المضي في صنع فلم صامت , هذه ثمان نقاط قد تساعدك في ذلك.

1. الاستعداد

شاهد الافلام القديمة الصامتة (مثل افلام تشارلي تشابلن) من اجل اخذ الافكار. شاهد الافلام الراقصة مثل Gene Kelly و Fred Astire لتتعلم اكثر عن التعبير الجسدي. وحتى حاول مشاهدة فلم عصري مفضل من دون صوت وراقب كم من القصة تعبر للمشاهد.

اذا كان باستطاعتك ذلك , احضر كاميرا معك اينما ذهبت وصور مشاهد حركية قصيرة على قدر ما استطعت وخزن ذلك في مكان ما لتستفيد منه في مشاريع مستقبلية.

 2. القصة

القصة هي العامل الرئيسي لأي فيلم , لكن بالنسبة للافلام الصامتة , فأن القصة تحتل مركزا مهما اكثر من الفلم العادي , فلا يوجد مكان للتعابير المملة. امضي وقتا كافيا في صناعة قصة افضل طريقة لها هي المرئيات ( حركات , مظاهر , تصرفات ). ركز على التعابير الحركية واستعر من الرقص والايماءات , فالحركات المبالغ بها مكانها الافلام الصامتة لكن احذر من الاكثار منها فالتوازن مطلوب في كل شئ.

3. الممثلين

 اختر ممثلين ذو مظهر مميز ومتنوع. حيث الحوار ليس مهما بقدر اهمية التعبير الجسدي , ابحث عن ممثلين يحكوا القصة بأجسادهم وبتعابير وجوههم. ربما تختار ممثلين يميلون نحو الكوميديا الجسدية او حتى الراقصين , وخذ في الاعتبار ايضا عدد الشخصيات التي ستحتاجها بالاضافة الى امكانية الاكتفاء بشخصية رئيسية واحدة فقط.

4. الكاميرا ومواقع التصوير

بحكم ان العناصر المرئية هي لب الافلام الصامتة , فإن جودة الكاميرا تصبح مهمة جدا , لأن ذلك يلعب دورا مهما في القصة , وحاول الاستفادة من مواقع تصويرعدة لأن الضوضاء لا تهم في هذا النوع من الافلام

5. تقنيات التصوير

بما أن الافلام الصامتة هي فرصة لتجربة تغيير الالوان او اعتماد الابيض والاسود. فقد يكون الخلط ما بينهما نافعا جدا لفيلمك , لكن من المهم ايضا الحفاظ على التوازن في ذلك.

حاول تجربة زوايا عدة للكاميرا والتكبير. فبعض التقنيات السينمائية المشتقة من ذلك اصبحت عناصر تاريخية في الافلام الصامتة.

اعتنق روعة الافلام الصامتة , فهي فرص رائعة لاكتشاف ما يدور في اذهان الشخصيات ودخول عالمهم الخيالي.

6. الصوت والموسيقى

مع ان الاهتمام في الصوت في الفيلم الصامت قد يبدوا متناقضا . فإن الموسيقى عادة ما ترافق الفيلم الصامت. ففي الواقع كانت الافلام الصامتة من اهم اماكن عمل فنانين الالات الموسيقية. ويدّعي بعض النقاد ان اي صوت ينفر من جودة الافلام الحقيقة لكن الموسيقى تضيف كثرا للفيلم. واحد من الخيارات هي ان توظف مؤلف موسيقى للعمل في فيلمك , مما يمكنك من صنع الموسيقى التي ترغب بها واحرص على صنع موسيقى طولها ملائم لفيلمك.

كما خذ بالاعتبار الاصوات المتكررة مثل دقات القلب او الساعة , التنفس الثقيل , اصوات الشارع والطبيعة او الاجراس.

7. التحرير واللمسات النهائية

كن جريئا باستخدام تقنيات مختلفة للتحرير. جرب استخدام رتم بطيئ او سريع جدا او قطعات مختلفة للمشاهد. مع الافلام الصامتة لديك مساحة اكبر لعدم وجود حوار للقلق بشأنه.

كما يمكنك استخدام بطاقات النصوص لتساعدك. حيث اغلب الافلام الصامتة عينت شخصا متخصص في كتابة البطاقات النصية غير كاتب القصة الاصلية , ويمكن استخدامها في النقلات مثل “في وقت لاحق من ذلك اليوم” أو “بعد عشر سنين” او لشرح شئ معقد في القصة , لكن كل على حذر في استخدامها بشكل مفرط , فأنت تصنع فيلما لا كتاب.

8. اختبر فيلمك

اعرض فيلمك على عدد متنوع من الاشخاص لتتأكد انهم استوعبوا  كل ما تريده لهم , وأعد تحرير الفلم بناءا على ارائهم. وضع في الاعتبار الجمهور المستهدف لفيلمك , لأن ما قد يميل له النقاد قد لا يرغب به الجمهور.

عندما تصنع فيلم صامت خاص بك , لن تثبت وتحسّن من مهاراتك فقط , بل ستطور تقديرا اكبر لتاريخ السينما ككل.

About the author

محمد العوده

محمد العوده

محمد العودة , طالب في قسم الهندسة الالكترونية , بدأ اهتمامه في عالم الفن السابع منذ الصغر , يؤمن ان التعلم في الحياة يتم بالشكل الامثل عن طريق التجارب , ويقدر دور الفن (الافلام بشكل اخص) في صنع تجارب تحمل رسالة من شأنها تحسين حياة الناس وتثقيفهم بشكل من الاشكال

Leave a Comment