أوراق السينمائية صناعة السينما

كيف تصنع حبكة فيلمك ؟

Typewriter-780x400

هناك عدة طرق لشتكيل الحبكة واشهرها هي:

الصراع 

الخيار

العاقبة

وبإمكانك استخدام هذه الطريقة لتطوير الحبكة الرئيسية وحتى المكونات الصغيرة لقصتك مثل المشاهد المفردة. كما تساعدك في الجزء الاصعب من القصة وهو المنتصف ما بين البداية والنهاية

الصورة الاكبر

تستطيع ان تستخدم هذه الطريقة ايضا في كتابة السطر الاعلاني لفيلمك , على سبيل المثال:

شاب مهووس بأن يصبح عازف طبول يجد نفسه مختبرا لأقصى الحدود من قبل مدرس رائع ومتعسف “Whiplash”

وليس بالضرورة ان يكون استخدام تلك الطريقة بشكل مرتب , حيث في هذا المثال , يقع خيار الشاب (بأن يصبح عازف طبول) مما يؤدي للصراع (المطالب الصعبة من المدرس) مما يؤدي للعاقبة (بأن يختبر لاقصى الحدود)

حيث الترتيب باستخدام تلك الطريقة تقليدي بالنسبة للقصص التي يسعى بها البطل لتحقيق هدف ما , ومع ذلك هناك العديد من القصص التي يكون فيها البطل راد للفعل بدلا من ان يأتي الفعل الاول منه , مثلا:

تجد فتاة نفسها محجوزة في عالم غريب وخطير مع ثلاثة من رفاقها. ويمضي الاربعة في رحلة ليجدوا ساحرا يمكنه ان يعطي كلا منهم ما يريده , وبحالة الفتاة فأنها تريد طريقا للعودة لموطنها الاصلي “The Wizard of Oz”

 دوروثي لا تريد الذهاب الى اوز , وتبدأ قصتها بصراع عندما تجد نفسها هناك, مهددة من قبل الساحرة الخبيثة. وخيارها بالانضمام الى ثلاثة اشخاص للبحث عن ساحر يمكنه مساعدتهم في الحصول على ما يريدونه. العاقبة هي المغامرة التي يمرون بها , واكتشافها بأن لا مكان كالوطن.

اجزاء من الكل

 خلال الفيلم , يستمر البطل في اتخاذ القرارات برضاه او مرغما عليه , وعلى هذه الخيارات تترتب عواقب مما تؤدي الى صراع متزايد

ويمكن لمشهد ما أن يبدأ بصراع او خيار يؤدي الى صراع.

على سبيل المثال , لنفرض انك تكتب فيلما مثيرا عن رجل تم سرقة هويته , وخوفا من ان يستخدم ثلك لتوريطه في جريمة قتل , ينطلق الرجل لإكتشاف من هو المسؤول عن ذلك.

يجد بعد ذلك دليلا ان الشخص المنتحل شخصيته سيكون في مطعم معين لتناول العشاء. ويقرر مواجهته (الخيار). وفي المطعم يواجه الرجل (الصراع). وللأسف نتيجة لذلك يعتقل الرجل (العاقبة)

ذلك يؤدي لصراع جديد , بين الرجل والنظام , مما يؤدي لأخذ قرار جديد : الاصرار على قصته المجنونة والمخاطرة بأن يرسل الى مصحة عقلية او الرضوخ والاقرار بجريمة لم يرتكبها.

فأي قرار يتخذه سيؤدي به لصراع جديد الا ان يقود ذلك لعرض نهائي

بناء اقوى مشهد وقصة

في كل مشهد نستطيع السؤال ما الخيارات التي يمتلكها البطل , وأيها تؤدي لاكثر تطورات القصة اثارة. وبالطبع يجب ان يكون ذلك الخيار موافقا للشخصية التي صنعتها , حيث تتأثر الشخصية والخيارات المتاحة بنوع الفيلم والحبكة.

ففي الافلام الحركية , نميل لإعطاء الشخصية خيارات قليلة , وكل تطور جديد يجد نفسه مواجها مهمة صعبة يجب عليه تنفبذها لتفادي كارثة. كجيمس بوند مثلا

وفي القصص الاكثر تعقيدا , فهناك العديد من الخيارات المتاحة وما تختاره الشخصية يساعدنا على فهمها بشكل اكبر وربما التفكير فيما كنا لنفعل لو كنا في مكانه او مكانها. وفي ذلك السياق , قد يتوقف جيمس بوند للتفكير في ما اذا نتيجة المهام العنيفة المطلوبة منه تستحق التضحية بإنسانيته.

كيف يساعدك ذلك مع منتصف قصتك

المنتصف هو المكان التي تضعف به العديد من القصص. حيث يتباطأ نمو القصة ويصبح سطحيا. ويحدث ذلك رغم وجود العديد من الصراعات والحركة.

ويقع السبب بأن البطل توقف عن اتخاذ قرارات جديدة. فالقصة وضعت الصراع الرئيسي , واذا تصاعد الصراع اصبح ميكانيكيا فقط , فستطول القصة فيما يتعلق بتأثيرها العاطفي.

لنرى كيف يحدث كل ذلك , لنعود للرجل الذي سرقت هويته , ففي منتصف القصة , يتم سرقة جميع اموال البطل ويجعل السارقين ذلك يبدوا كما لو انه اختلاس اموال الجهة التي يعمل بها لذا يفقد عمله, ويدبروا لاعتقاله ايضا بتهمة الاعتداء.

هذه كلها تصعيدات , لكن ان كانت تلك التصعيدات نتيجة لأفعال الناس الذين يقومون باستغلاله , فلن يكونوا على قدر من القوة كما لو كانوا جزءا من نتيجة الخيارات الجديدة التي يصنعها , فمثلا , ربما يقرر “اذا كان سيتم ادانتي بالاختلاس سواء فعلت ذلك ام لا , فلما لا افعلها حقا” وقليلا بعد ان يتم طرده , يسرق بعض نقود الشركة ليظل قادرا على مقاتلة الناس الذين ورطوه. فبذلك صنع قرارا اخلاقيا بهيئة تصاعد عاطفي.

 وزيادة على ذلك , اذا كان يمر بطلاق وصراع على الحضانة , فإنه قد يقرر ان اطفاله سيكونوا اكثر امانا مع زوجته السابقة , رغم صعوبة ذلك عليه , فإنه يتخلى عن الحضانة لصالح زوجته السابقة ( هل تعتقد بأن زوجته السابقة لها يد فيما يحصل له؟)

وباختصار , فإن المنتصف في قصتك سينموا في الشدة اذا كان التصاعد يعمل على مستويات عدة , بدلا من مجرد التهديد الجسدي للبطل.

بعضا من اكبر الافلام التي تفقد ذلك تحاول التغطية باستخدام انفجارات اكبر ومؤثرات اقوى , لكن للجماهير الذين تمتد فترة انتباههم للفيلم لأكثر من 30 ثانية , ففشل ذلك وارد جدا.

سواء استخدمت هذه الطريقة منذ البداية , او لتعزيز قصتك التي انهيت مسودتها الاولى , فمنح الافكار للخيارات , الصراعات والعواقب بإمكانه مساعدتك في كتابة قصة اكثر قوة.

About the author

محمد العوده

محمد العوده

محمد العودة , طالب في قسم الهندسة الالكترونية , بدأ اهتمامه في عالم الفن السابع منذ الصغر , يؤمن ان التعلم في الحياة يتم بالشكل الامثل عن طريق التجارب , ويقدر دور الفن (الافلام بشكل اخص) في صنع تجارب تحمل رسالة من شأنها تحسين حياة الناس وتثقيفهم بشكل من الاشكال

Leave a Comment